محمد عبد القادر بامطرف

675

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

عبد الرحمن الغافقي ( . . - 114 ه - . . - 732 م ) عبد الرحمن بن عبد اللّه بن بشر بن الصارم الغافقي ، أبو سعيد : أمير الأندلس . من كبار القادة الغزاة الابطال . رحل إلى شمال إفريقية . ثم وفد على سليمان بن عبد الملك الأموي ، في دمشق . وعاد إلى المغرب ، فأتصل بموسى بن نصير ( انظر ترجمته ) أيام اقامته بالأندلس . وولي قيادة الشاطئ الشرقي من الأندلس . وكثرت جموعه بعد مقتل القائد الفاتح السمح بن مالك ( انظر ترجمته ) سنة 102 ه ، فانتقل إلى اربونة ، فانتخبه فيها المسلمون أميرا . وأقره والي شمال إفريقية . ونشأ خلاف بينه وبين عنبسة بن سحيم ( أحد القادة ) فعزل عبد الرحمن الغافقي وولي عنبسة مكانه ، فصبر مدة يغزو مع الغزاة إلى أن ولاه هشام بن عبد الملك امارة الأندلس سنة 112 ه ، فزار أقاليمها وتأهب لفتح بلاد الغال Galue أو Gallia وكانت تعرف بالأرض الكبيرة ، وهي فرنسا الان ، فدعا العرب من اليمن والشام ومصر وإفريقية إلى مناصرته ، وأقبلت عليه الجماهير ، فاجتاز بهم جبال البرانس Pyrenes وأوغل في مقاطعتي أكتانية وبورغونية ، واستولى على مدينة بوردو ، ودحر جيوش ( شارل مارتل ) وتقدم يريد الايغال ، فجمع شارل مارتل جيشا كبيرا من الغاليين والجرمانيين ، فنشبت حرب دامية في بواتيه Poitiers بقرب نهر اللوار ، قتل فيها عبد الرحمن الغافقي . وكانت قاعدة الأندلس في أيامه مدينة قرطبة . وهو الذي بنى قنطرتها المشهورة في سعتها وعظمتها وأبراجها . يؤرخ الإفرنج مقتله في 7 أكتوبر 732 م وهو يوافق 14 شعبان 114 ه . ويطلق الإفرنج عليه اسم Abderame ويعتبرونه سابع الولاة في إسبانية . وهو من قبيلة غافق التي هي فخذ من عك الأزدية . ويذكر المؤرخ ابن الفرضي ( انظر ترجمته ) صاحب كتاب ( علماء الأندلس ) ان صاحب الترجمة قتله الروم بالأندلس سنة 112 ه وهي رواية خالف بها جمهرة المؤرخين الاسلاميين والمسيحيين .